Chill O’posite: خارج خريطة المهرجانات المعتادة

chill o'posite Tzkrti

أكثر من 40 فناناً، أربعة مسارح، وثلاثة أيام من الموسيقى على ساحل البحر الأحمر، بين جبال جنوب سيناء ومياه دهب.

في Chill O’posite، يمكنك أن تخرج من حفلة وتتجه نحو البحر فيما لا يزال صوت الموسيقى يصلك من بعيد، وآخر ضوء في النهار يمر فوق جبال سيناء.

هذه، إلى حد بعيد، خلاصة الفكرة.

المهرجانات في الطبيعة ليست جديدة على جمهور الموسيقى. غابات وشواطئ وجزر وجبال وأماكن بعيدة عن المدن أصبحت جزءاً أساسياً من خريطة المهرجانات حول العالم.

لكن دهب تملك جغرافيتها الخاصة.

البحر الأحمر بمحاذاة المهرجان. جبال جنوب سيناء خلفه. والشعاب المرجانية تبدأ على مقربة من الشاطئ.

وفي قلب كل ذلك، لثلاثة أيام في أكتوبر، هناك موسيقى لا تتوقف.

يعود Chill O’posite إلى دهب بين 8 و10 أكتوبر 2026.

بدأت الحكاية بصديقين وعبّارة

جمهور مهرجان Chill O’posite 2026 في دهب

بداية Chill O’posite لم تكن خطة لإنشاء مهرجان.

عام 2007، استقل صديقان عبّارة بحثاً عن بضعة أيام بعيداً عن كل شيء.

ثم كبرت الرحلة.

بعد ما يقارب العقدين، أصبح Chill O’posite واحداً من المواعيد الموسيقية والفنية الراسخة في المنطقة، من دون أن يبتعد كثيراً عن فكرته الأولى: موسيقى، أشخاص يحبون مشاركتها، ومكان يسمح لهم بالابتعاد قليلاً عن الإيقاع المعتاد للحياة.

الحجم تغيّر.

أما الفكرة، فبقيت بسيطة.

اذهب إلى مكان مختلف. اجمع الناس. شغّل الموسيقى.

ويبدو أن دهب كانت مكاناً جيداً جداً للاستمرار في ذلك.

حين تدخل الطبيعة في البرنامج

مهرجان Chill O’posite في دهب على البحر الأحمر

مع اقتراب الغروب، يبدأ Chill O’posite بأخذ شكل آخر.

تهدأ حرارة النهار، يتغيّر لون الجبال، وتبدأ أضواء المسارح بالظهور تدريجياً على الساحل.

هذا هو الوقت الذي يصبح فيه المكان جزءاً فعلياً من الموسيقى.

مجموعة تبدأ قبل الغروب بقليل، وأخرى تستلم بعده. البحر ما زال أمامك، والجبال تتحول ببطء إلى ظلال، بينما تمتلئ ساحة الرقص أكثر فأكثر.

بعض المقطوعات التي تعرفها جيداً من النوادي أو المهرجانات تبدو مختلفة هنا. ليس لأن الصوت تغيّر، بل لأن كل ما حوله تغيّر.

ناس عائدة من البحر. ملح على الجلد. رمل تحت الأقدام. نسمة أخف بعد يوم طويل من الشمس.

ثم يختفي آخر ضوء.

وتبدأ ليلة أخرى تحت سماء سيناء.أربعة مسارح وأصوات قادمة من أكثر من مشهد

يضم برنامج 2026 أكثر من 40 فناناً من مصر وفلسطين والأردن ولبنان والمغرب وتونس وسوريا وأوروبا وغيرها.

على مسرح O’posite الرئيسي تأتي بعض أكثر أسماء البرنامج حضوراً: Sama’ Abdulhadi، MIRA، Nico Morano، Jad Halal، Mr ID، Nadia Boulif، Firas Kobbi إلى جانب مجموعة كبيرة من الفنانين المصريين والإقليميين.

سما عبد الهادي تحمل معها التكنو الفلسطيني الذي خرج من مشهد رام الله ووصل إلى ساحات رقص ومهرجانات حول العالم. وفي اتجاه مختلف تماماً، تأتي 47SOUL بمزيجها الذي جمع الدبكة بالموسيقى الإلكترونية وأسهم في تشكيل ما عُرف لاحقاً بصوت «شام ستيب».

على مسرح الأرض (Earth Stage) نجد 47SOUL إلى جانب AIWAA، J.Pool، Jarl Flamar، Abu El-Khell، Netam، Chiati، Karamell، Menna Hussein، Molotof وNubatronic.

أما الحديقة السرية (Secret Garden) فتذهب إلى مساحة أصغر وأكثر قرباً، مع Elisa Elisa، Antares، Balzar، BÏSU b2b Welson، Kotoe b2b Madmotormiquel، Saraabb، Loulii وMöw b2b AXL.

وتبقى خيمة الشاطئ (Beach Tent) أصغر مساحات البرنامج، مع Sebzz b2b Ouzo، Dimadum، Mr. Meowfie وOun Jweinat.

الأهم أن البرنامج لا يبدو كمهرجان أوروبي نُقل جنوباً وأضيفت إليه بعض الأسماء المحلية بل مهرجانا من قلب الوطن العربي.

هناك أكثر من مركز موسيقي في الصورة.

تكنو فلسطيني، إلكترونيات مصرية، موسيقى راقصة قادمة من شمال أفريقيا وبلاد الشام، وفنانون من مشاهد أوروبية مختلفة، جميعهم يتقاطعون على الساحل نفسه.

ومن يسافر من أجل الموسيقى يعرف أن عدم معرفة كل اسم على الملصق ليس عيباً.

أحياناً، هذا تحديداً سبب السفر.

خارج ساحة الرقص

حدود المهرجان في دهب رخوة قليلاً.

وهذا جزء من جماله.

البحر قريب بما يكفي لأن يبدأ صباح اليوم التالي بسباحة فوق الشعاب المرجانية. شمال دهب يقع البلو هول، أحد أشهر مواقع الغوص في العالم. وفي الاتجاه الآخر، تتحول المنطقة سريعاً إلى جبال وصحراء.

لكن لا حاجة لتحويل المهرجان إلى برنامج سياحي.

المهم هو كيف يؤثر المكان في إيقاع الأيام.

يخرج الناس للسباحة أو الطعام أو لبضع ساعات في دهب، ثم يبدأون بالعودة حين يتغير الضوء.

يجف الملح على الجلد.

يعود الرمل معهم.

وتبدأ حفلة أخرى.

في Chill O’posite، مغادرة ساحة الرقص لا تعني بالضرورة مغادرة المهرجان.

رحلة قصيرة صارت موعداً يتكرر

مهرجان Chill O’posite في دهب على البحر الأحمر

كل مهرجان تقريباً يتحدث اليوم عن «المجتمع».

Chill O’posite امتلك وقتاً طويلاً لبناء واحد بالفعل.

منذ تلك الرحلة الأولى عام 2007، عاد الناس إلى الساحل نفسه عبر نسخ مختلفة من المهرجان، وبرامج موسيقية مختلفة، وفي وقت تغيّر فيه المشهد الموسيقي الإلكتروني في المنطقة بشكل جذري.

يصف المهرجان نفسه بأنه مساحة آمنة تقوم على الموسيقى والمشاركة والطاقة الإيجابية.

قد تبدو هذه الكلمات مألوفة على مواقع المهرجانات.

لكن الاستمرار لما يقارب عشرين عاماً يمنحها معنى آخر.

ورغم أن Chill O’posite أصبح أكبر بكثير، بقي فيه شيء من الرحلة القصيرة التي بدأ منها.

يتنقل الناس بين المسارح والشاطئ ودهب. تغيّر السباحة الخطة. يطول الغداء أكثر مما كان مقرراً. يختفي أحدهم لساعات ثم يظهر مجدداً بعد حلول الليل.

يمكنك الالتزام بالبرنامج دقيقة بدقيقة إن أردت.

لكن دهب قد تقترح عليك شيئاً آخر.

أكتوبر، بإحداثيات أخرى

مهرجان خرج من المنطقة نفسها، لا نسخة من مهرجان أوروبي نُقلت إلى مكان أكثر دفئاً.

فنانون تعرفهم إلى جانب آخرين قد تسمعهم للمرة الأولى.

مشاهد من فلسطين ومصر ولبنان والأردن وتونس والمغرب وسوريا تتقاطع مع أصوات قادمة من أوروبا.

البحر الأحمر إلى جانب ساحة الرقص.

سيناء خلفها.

وثلاثة أيام على خريطة موسيقية لا تمر دائماً عبر المحطات المعتادة.

لا تحتاج إلى أن تملّ من المهرجانات التي تعرفها حتى ترغب في ذلك.

أحياناً، كل ما تحتاجه هو خريطة أوسع.

Chill O’posite Festival 2026

8–10 أكتوبر 2026
دهب، جنوب سيناء، مصر

احجز تذكرتك عبر موقع تذكرتي